السيد علي البهبهاني
19
مقالات حول مباحث الألفاظ
كما هو ظاهر فلا يوجب بنفسه العلم والدلالة وانما يوجب الخطور والحضور في الذهن والعلية انما تثبت بين اللفظ الموضوع الصادر عن المتكلم العارف بالوضع في مقام الإفادة ومراده وضميره لانبعاث اللفظ ح عن ارادته انبعاث المعلول عن علته فيستدل به عليها استدلال المعلول على علته وبعد دلالته على مراد المتكلم يدل على الواقع ثانيا ان كان معصوما أو المطلب بديهيا مع كون المتكلم صادقا لوجود التلازم ح بين الواقع ومراد المتكلم فالمدلول الأولى للفظ انما هو مراد المتكلم وضميره لا ما وضع له اللفظ من المفاهيم مع قطع النظر عن وجودها في الذهن أو الخارج وان كان المقصود بالإفادة والدلالة غالبا هو الواقع لا ما في الضمير ونسبة الدلالة إلى الوضع انما هي باعتبار انها بمعونته وقد التبس الامر على جماعة ولم يفرقوا بين المدلول والموضوع له فنظر بعضهم إلى أن المدلول الأولى للفظ انما هو ما في الذهن فزعم أن الموضوع له هو المعنى الذهني ونظر بعضهم إلى أن المنظور بالأصالة غالبا انما هو الخارج فزعم أن الموضوع له هو المعنى الخارجي ولم يتفطنا ان الوجود المستفاد من اللفظ ذهنا أو خارجا انما هو في مرحلة الدلالة وهي غير متسببة عن الوضع وانما له دخل فيها وهو متعلق بنفس المفاهيم مع قطع النظر عن الوجود الذهني أو الخارجي فظهر بما بيناه وجه توهم اخذ الوجود ذهنا أو خارجا في الموضوع له وفسادهما وأعجب من الجميع ما صدر عن التفتازاني وشاع بين من شايعه من أن الدلالة متحققة بمجرد الوضع وهي معلولة عنه فحكم بثبوت الدلالة للفظ الموضوع مطلقا صدر عن اللافظ غفلة وخطاء أو عن قصد وإرادة زاعما ان الدلالة هي الاخطار بالبال وان العلم المتعلق بالدال في حد الدلالة بمعنى